Once upon a time…
Drawn from: Hell, A tech-distopia story, Guide, Woman vs Time Conflict. Told in Arabic.
كان يعمل حفّار ممرّات في حي “الضمائر”، حيث تُشعل الأرض نفسها كل مساء كموقد عتيق. اسمه حسّان، يرقّع الصخور بالطين المبرد ويقيس صدوع الجحيم براحتيه، كأنه يهدئ وحشًا عجوزًا. زوجته، ليلى، “ساعة الأرواح” في الحي: تقيس دوام العذاب وتعدّل نبرته وفق حاجة النفوس. وظيفتها أن تُبطئ النار لمن ينهارون، وتُسرّعها لمن يهربون من الاعتراف.
في صباح مائل للكبريت، أخبرها الطبيب السفلي أن نبضها يتراجع، كأن رمل الساعة ينقلب عليها. أمامهما مهلة قمر أحمر واحد. ليلى طلبت من حسّان أن يبني لها ممرًا خاصًا إلى “ظلّ الندى”، ذلك الفسق اللطيف في الأسطورة الذي يزور الظهيرة ويمنح راحة خاطفة. قالوا قد اندثر، لكنه حفر مع رفاقه تحت التعاويذ الجديدة: خرز حراري، تمائم ملح، وأغانٍ كانت جداتهما يرددنها عند ovens العيد.
كلما تقدّموا، اشتعلت الأرض بصبرٍ غريب. كانت ليلى تنظّم الوقت للآخرين، ثم تعود وتضع معصمها على صخرته: “بقي لي سبع نقرات.” في الليلة الأخيرة وجدوا شقّ الرطوبة: خيط بارد كحرفٍ منسي. استلقت ليلى داخله، وابتسمت. بقي حسّان عند الفوهة، يبلّل جبهته ببخارٍ صار أخيرًا لطيفًا، ويُصغي لقطرة واحدة تقرع الصمت كسماء صغيرة.
Did it land?