Once upon a time…
Drawn from: a lighthouse in the edge of the world, any period, Hero, anything you want. Told in Arabic.
في أقصى البحر، يقف برج نارٍ صامت. جاء حارس جديد اسمه رُدينة، تحمل جرابًا من أحجار سوداء. قالت لها العجائز: في هذا المكان، إذا دقّت الأمواج ثلاث دقات متساوية قبل الفجر، خرجت “خطوة البحر”، وهي تيار يمشي ككائن حي، يبتلع من لا يطلب إذنه.
في الليلة الأولى، سمعت رُدينة الدقات الثلاث. فتحت الباب، فرأت الماء يرتفع على شكل درب عريض. في قريتها، كان هناك عهد قديم: تلقي حجراً في تيار “الخطوة”، وتسمي أسيراً واحداً من الذاكرة. فعلت ذلك وسمّت اسم أخيها، الذي غرق منذ سنين.
اشتدّ البحر وصعد الدرج كأن له أقدامًا. المصباح ارتجف، والزجاج غنّى بنغمة حادّة. تبعت رُدينة الدرب المائي حتى حجرة المصباح، ورأت في قلب الضوء ظلال سفن مقلوبة وأصوات نداء. تذكرت نصيحة شيخ البحر: “إن عطش الماء للاسم، اسقيه بجهة، لا بشخص.”
أخرجت حجرًا آخر، ونطقت: “يا خطوة، خذني شرقًا، لا أحدًا.” هدأ الغناء، وانسحب التيار. عند الفجر، وجدت على العتبة قلنسوة شقيقها وصدفة تلمع. فهمت العهد: حفظ المكان لا يكون بإنقاذ شخص، بل بإرشاد الطريق. ومنذ ذلك اليوم، صارت تسمّي الجهات فقط، فيسلم العابرون.
Did it land?